▶

"كيف تحافظ على جمال وصحة عيونك؟ نصائح ذهبية من د. عمر روزي للعناية بالعيون"

639 مشاهدة
2025 Apr

صحة العين: كيف تحافظ على قوة النظر وتحمي عينيك من الأمراض وإجهاد الشاشات؟

تتعرض العين يوميًا لضغوط متعددة؛ ساعات طويلة أمام الهاتف والكمبيوتر، وقلة النوم، والعمل في إضاءة غير مناسبة، إلى جانب أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم التي يمكن أن تؤثر في صحة العين بمرور الوقت.

ولهذا لم تعد العناية بصحة العين مرتبطة فقط بارتداء النظارات عند ضعف النظر، بل تشمل الوقاية، والفحوصات الدورية، والتعامل الصحيح مع الشاشات، وحماية العين من الشمس والإصابات، والانتباه إلى أي تغيرات في الرؤية.

وفي هذه الحلقة من بودكاست «عيادة» مع د. عمر روزي، اختصاصي طب العيون، يدور الحديث حول الطرق العملية التي تساعد على الحفاظ على صحة العين والرؤية، بالإضافة إلى أشهر المشكلات البصرية مثل قصر النظر والاستجماتيزم والمياه البيضاء، والخيارات الطبية المتاحة لعلاجها.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن ما لا يقل عن 2.2 مليار شخص عالميًا يعانون أحد أشكال ضعف الرؤية القريبة أو البعيدة، وأن جزءًا كبيرًا من هذه الحالات كان يمكن الوقاية منه أو لم يحصل أصحابه بعد على الرعاية المناسبة. كما تعد الأخطاء الانكسارية غير المصححة والمياه البيضاء من أبرز أسباب ضعف البصر عالميًا.

والخبر الجيد هو أن هناك خطوات بسيطة يمكن أن تساعد الإنسان على حماية عينيه واكتشاف المشكلات مبكرًا قبل أن تؤثر بدرجة كبيرة في رؤيته.

كيف تحافظ على صحة عينيك وتتجنب إجهاد النظر؟

الشاشات وإجهاد العين: هل الهاتف والكمبيوتر يضعفان النظر؟

يقضي كثير من الأشخاص ساعات يومية أمام الشاشات، سواء للعمل أو الدراسة أو الترفيه، ولذلك أصبحت أعراض إجهاد العين الرقمي Digital Eye Strain شائعة.

قد يشعر الشخص بعد استخدام الكمبيوتر لفترة طويلة بجفاف العين.

أو الحرقان.

أو الصداع.

أو ثقل في العينين.

أو صعوبة مؤقتة في التركيز عند الانتقال من الشاشة إلى شيء بعيد.

وقد يلاحظ بعض الأشخاص أن الرؤية تصبح غير واضحة لفترة قصيرة بعد ساعات من العمل.

ويرتبط إجهاد العين الرقمي بالنظر المستمر إلى مسافة قريبة، وقلة الرمش أثناء التركيز، والانعكاسات والإضاءة غير المناسبة، وليس بالضرورة بوجود تلف دائم في العين لمجرد استخدام الشاشة.

وينصح المعهد الوطني للعين في الولايات المتحدة الأشخاص الذين يستخدمون الكمبيوتر لفترات طويلة بمنح العين فترات راحة، ويشير إلى قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء يبعد نحو 20 قدمًا لمدة 20 ثانية تقريبًا.

هذه الاستراحة البسيطة تسمح للعين بتغيير التركيز وتقليل الضغط المرتبط بالنظر المستمر إلى المسافات القريبة.

من المفيد أيضًا تذكر الرمش.

عندما نركز في الشاشة يقل معدل الرمش لدى بعض الأشخاص، وهذا يمكن أن يزيد جفاف العين.

كما ينبغي تعديل الشاشة بحيث تكون في وضع مريح، وتقليل الانعكاسات القوية، وتجنب العمل لساعات في إضاءة شديدة أو مظلمة جدًا مقارنة بسطوع الشاشة.

لكن هناك نقطة مهمة، خصوصًا عند الحديث عن الأطفال.

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال خارج المنزل وتقليل فترات العمل المطول على مسافات قريبة يمكن أن يساعدا في تأخير ظهور قصر النظر أو إبطاء تطوره لدى بعض الأطفال.

وهذا لا يعني أن الهاتف وحده هو سبب قصر النظر.

فقصر النظر يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الوراثة والبيئة وطريقة استخدام العين في سنوات النمو.

لكن قضاء فترات طويلة جدًا في أنشطة قريبة مع قلة الوقت في الهواء الطلق أصبح من العوامل التي تحظى باهتمام كبير في الوقاية من تطور قصر النظر لدى الأطفال.

لذلك من المفيد تشجيع الطفل على اللعب والحركة في الخارج وعدم قضاء معظم ساعات اليوم بين الهاتف والتابلت والكتب من مسافة قريبة.

الغذاء والفحص الدوري والعادات التي تحمي العين

لا توجد وجبة واحدة أو مكمل غذائي «يقوي النظر» بصورة سحرية، لكن الصحة العامة الجيدة تساعد أيضًا في الحفاظ على صحة العين.

ينصح المعهد الوطني للعين بتناول غذاء صحي يحتوي على الخضروات الورقية ومصادر متنوعة للعناصر الغذائية، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني، لأن ذلك يساعد في الوقاية أو السيطرة على أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، وهي أمراض يمكن أن تؤثر بدورها في العين والرؤية.

كما أن التدخين عامل مهم يجب عدم تجاهله.

فهو يرتبط بزيادة مخاطر بعض أمراض العين، ومنها المياه البيضاء والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، إضافة إلى أضرار أخرى في الجسم.

ومن خطوات الوقاية المهمة أيضًا النظارات الشمسية المناسبة.

يوصي المعهد الوطني للعين باستخدام نظارات تحجب ما بين 99% و100% من أشعة UVA وUVB عند التعرض للشمس، للمساعدة في حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية.

ولا ينبغي نسيان النظارات الواقية أثناء بعض الأنشطة.

فالإصابة الناتجة عن معدن أو قطعة خشب أو مادة كيميائية قد تسبب ضررًا كبيرًا للعين خلال لحظة واحدة.

لهذا يحتاج العاملون في الورش وبعض الصناعات، وكذلك الأشخاص الذين يمارسون رياضات معينة أو يقومون بأعمال إصلاح منزلية، إلى حماية مناسبة للعين.

أما أكثر خطوة يتجاهلها بعض الأشخاص فهي الفحص الدوري للعين.

قد يشعر الإنسان أن نظره جيد، لكنه يكون مصابًا بمشكلة لا تسبب أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى.

ويؤكد المعهد الوطني للعين أن الفحص الشامل للعين مع توسيع الحدقة من أهم الوسائل لاكتشاف كثير من أمراض العين مبكرًا، لأن بعض الحالات لا تعطي علامات تحذيرية واضحة في البداية.

وتصبح هذه المتابعة أكثر أهمية لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو من لديهم تاريخ عائلي لأمراض العين، أو مع التقدم في العمر.

قصر النظر والاستجماتيزم والمياه البيضاء: ما الخيارات العلاجية الحديثة؟

قصر النظر والاستجماتيزم وتصحيح الإبصار

تعتبر الأخطاء الانكسارية من أكثر مشكلات الرؤية انتشارًا.

وتحدث عندما لا تستطيع العين تركيز الضوء بالشكل الصحيح على الشبكية.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن أهم أنواع الأخطاء الانكسارية تشمل قصر النظر، وطول النظر، والاستجماتيزم، وطول النظر المرتبط بالعمر أو Presbyopia.

في حالة قصر النظر يستطيع الشخص عادة رؤية الأشياء القريبة بصورة أوضح، بينما تبدو الأشياء البعيدة ضبابية.

ويرجع ذلك إلى طريقة تركيز الضوء داخل العين، بحيث لا تتكون الصورة في المكان الصحيح على الشبكية.

أما الاستجماتيزم أو اللابؤرية فيحدث عندما يكون انحناء القرنية أو عدسة العين غير منتظم بدرجة تؤثر في تركيز الضوء، ما قد يجعل الرؤية غير واضحة أو مشوهة على المسافات المختلفة.

والحل ليس واحدًا للجميع.

النظارات الطبية هي أحد أكثر الخيارات بساطة وأمانًا.

كما يمكن استخدام العدسات اللاصقة عند ملاءمتها للحالة والالتزام بقواعد النظافة والاستخدام الصحيح.

ومن الضروري غسل اليدين قبل التعامل مع العدسات والالتزام بتعليمات التنظيف والاستبدال، لأن سوء استخدامها قد يزيد خطر التهابات العين.

وهناك أيضًا عمليات تصحيح الإبصار بالليزر وتقنيات أخرى يمكن أن تكون مناسبة لبعض الأشخاص بعد الفحص.

لكن وجود قصر نظر أو استجماتيزم لا يعني تلقائيًا أن الشخص مرشح لإجراء الليزر.

يحتاج الطبيب إلى تقييم سمك وشكل القرنية، وثبات درجة النظر، وصحة العين، والعمر، ووجود أمراض أخرى، قبل تحديد الطريقة المناسبة.

ومن الأخطاء الشائعة اختيار نوع العملية بناءً على الإعلان أو تجربة صديق.

هناك أكثر من تقنية، ولا توجد تقنية واحدة هي «الأفضل» لكل إنسان.

الاختيار الصحيح يعتمد على خصائص العين نفسها.

كما يجب أن تكون التوقعات واقعية.

قد تقل الحاجة إلى النظارات بدرجة كبيرة بعد بعض إجراءات تصحيح الإبصار، لكن النتيجة تختلف من شخص إلى آخر، وقد يحتاج الإنسان مستقبلًا إلى نظارة للقراءة مع تقدم العمر حتى لو كانت عملية تصحيح النظر ناجحة.

المياه البيضاء ومتى تحتاج العين إلى علاج متخصص؟

المياه البيضاء أو Cataract هي عتامة تصيب عدسة العين وتؤدي إلى انخفاض تدريجي في وضوح الرؤية.

قد يبدأ الشخص بالشعور أن الصورة أصبحت ضبابية.

وقد يحتاج إلى إضاءة أقوى للقراءة.

أو يشعر بوهج قوي أثناء القيادة ليلًا.

وقد تبدو الألوان أقل وضوحًا.

وتعد المياه البيضاء من أبرز أسباب ضعف الرؤية على مستوى العالم، إلى جانب الأخطاء الانكسارية غير المصححة.

وعندما تبدأ المياه البيضاء في التأثير بصورة واضحة في الأنشطة اليومية، يمكن أن يصبح التدخل الجراحي خيارًا مناسبًا بعد تقييم طبيب العيون.

وتعتمد الجراحة الحديثة بصورة عامة على إزالة العدسة المعتمة واستبدالها بعدسة صناعية داخل العين.

وقد تطورت أنواع العدسات وتقنيات الجراحة بصورة كبيرة، لكن اختيار العدسة والإجراء المناسب يعتمد على فحص العين واحتياجات المريض.

وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية في فبراير 2026 توصيات محدثة تتعلق بجودة رعاية جراحات المياه البيضاء، وتشمل المراحل السابقة للعملية وأثناءها وبعدها، بما يعكس أهمية الجودة والمتابعة الكاملة وليس مجرد إجراء الجراحة نفسها.

كما يجب الانتباه إلى أن بعض أمراض العين الأخطر قد تبدأ بأعراض قليلة.

فالجلوكوما، واعتلال الشبكية السكري، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، ومشكلات الشبكية المختلفة يمكن أن تؤثر في الرؤية، وبعضها يحتاج إلى اكتشاف مبكر.

ولهذا لا ينبغي تأجيل زيارة الطبيب إذا ظهر فقدان مفاجئ في الرؤية، أو ستار أسود في مجال النظر، أو ومضات وضوئية جديدة مع زيادة مفاجئة في الأجسام العائمة، أو ألم شديد في العين مع احمرار وتغير في الرؤية.

هذه الحالات تختلف عن إجهاد العين البسيط الناتج عن شاشة الكمبيوتر وتحتاج إلى تقييم طبي سريع.

كما أن «جمال العين» لا ينفصل تمامًا عن صحتها.

العين الحمراء باستمرار، أو الجفن الملتهب، أو الجفاف المتكرر، أو التورم المستمر ليست أمورًا يجب إخفاؤها فقط بمنتجات تجميلية.

قد تكون هناك مشكلة تحتاج إلى علاج.

ومن هنا تصبح أفضل استراتيجية للحفاظ على العين بسيطة في جوهرها: فحص دوري عند الحاجة، ونمط حياة صحي، وحماية من الشمس والإصابات، واستخدام متوازن للشاشات، والانتباه المبكر لأي تغير في الرؤية.

فالعناية بالعين لا تهدف فقط إلى رؤية الأشياء بوضوح اليوم، وإنما إلى الحفاظ على هذه القدرة لأطول فترة ممكنة مع التقدم في العمر.

قد يعجيك أيضاً

عرض الكل

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي | بودكاست فنجان

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي | بودكاست فنجان

الأكثر مشاهدة - Most Watched

422995 مشاهدة
2022 Dec
لماذا خسر المسلمون الحضارة العربية | بودكاست فنجان

لماذا خسر المسلمون الحضارة العربية | بودكاست فنجان

Podcast

7302 مشاهدة
2023 Mar
مع محافظ صندوق الاستثمارات العامة | بودكاست سقراط

مع محافظ صندوق الاستثمارات العامة | بودكاست سقراط

Podcast

5348 مشاهدة
2023 Mar
كيف أصبحنا جيلًا هشًّا نفسيًا | بودكاست فنجان

كيف أصبحنا جيلًا هشًّا نفسيًا | بودكاست فنجان

Podcast

14099 مشاهدة
2023 Sep
المال الحلال مع محمد أبو النجا نجاتي | لقاء مع د. شيرين حلمي

المال الحلال مع محمد أبو النجا نجاتي | لقاء مع د. شيرين حلمي

الأكثر مشاهدة - Most Watched

11154 مشاهدة
2025 Jan
كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي, بودكاست فنجان

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي, بودكاست فنجان

الأكثر مشاهدة - Most Watched

23220 مشاهدة
2025 Jan